النسفي

58

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

البقرة ( 91 _ 94 ) ) التوراة * ( ويكفرون بما وراءه ) * أي قالوا ذلك والحال 2 أنهم يكفرون بما وراء التوراة * ( وهو الحق مصدقا لما معهم ) * غير مخالف له وفيه رد لمقالتهم لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ومصدقا حال مؤكدة * ( قل فلم تقتلون أنبياء الله ) * أي فلم قتلتم فوضع المستقبل موضع الماضي ويدل عليه قوله * ( من قبل إن كنتم مؤمنين ) * أي من قبل محمد عليه السلام اعتراض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادعائهم الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوغ قتل الأنبياء قيل قتلوا في يوم واحد ثلاثمائة نبي في بيت المقدس * ( ولقد جاءكم موسى بالبينات ) * بالآيات التسع وأدغم الدال في الجيم حيث كان أبو عمرو وحمزة وعلى * ( ثم اتخذتم العجل ) * إلها * ( من بعده ) * من بعد خروج موسى عليه السلام إلى الطور * ( وأنتم ظالمون ) * هو حال أي عبدتم العجل وأنتم واضعون العبادة غير موضعها أو اعتراض أي وأنتم قوم عادتكم الظلم * ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة ) * كرر ذكر رفع الطور لما نيط به من زيادة ليست مع الأولى * ( واسمعوا ) * ما أمرتم به في التوراة * ( قالوا سمعنا ) * قولك * ( وعصينا ) * أمرك وطابق قوله جوابهم من حيث أنه قال لهم اسمعوا وليكن سماعكم سماع تقبل وطاعة فقالوا سمعنا ولكن لا سماع طاعة * ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) * أي تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب وقوله في قلوبهم بيان لمكان الإشراب والمضاف وهو الحب محذوف * ( بكفرهم ) * سبب كفرهم واعتقادهم التشبيه * ( قل بئسما يأمركم به إيمانكم ) * بالتوراة لأنه ليس في التوراة عبادة العجل وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم وكذا إضافة الايمان إليهم * ( إن كنتم مؤمنين ) * تشكيك في إيمانهم وقدح في صحة دعواهم له * ( قل إن كانت لكم الدار الآخرة ) * أي الجنة * ( عند الله ) * ظرف ولكم خبر كان * ( خالصة ) * حال من الدار الآخرة أي سالمة لكم ليس لأحد سواكم فيها حق إن صح قولكم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا * ( من دون الناس ) * هو للجنس * ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) * فيما تقولون لأن من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاق إليها تخلصا من الدار ذات الشوائب كما نقل عن العشرة